(وإن اختلفا في نيتها) الطلاق (فقولُها) لأنها أدرى بنيتها.
(وإن اختلفا في رجوعه) بأن قال: رجعت قبل الإيقاع، قالت (¬١): بل بعده (فقوله) لأن الأصل بقاء العصمة (كما لو اختلفا في نيَّتهِ) فإن القول قوله؛ لأنه أدرى بها.
(وإن قال) لها: (اختاري) نفسكِ (فقالت: اخترتُ، فقط، أو) قالت: (قبلتُ، فقط، ولو مع النية) لم يقع الطلاق (أو) قالت: (أخذتُ أمري، أو) قالت: (اخترتُ أمري، أو) قالت: (اخترتُ زوجي، لم يقع الطلاق) لقول عائشة: قد خيَّرنا رسول الله ﷺ، أفكان طلاقًا (¬٢)؟! وقالت: لما أُمر النبي ﷺ بتخيير نسائه وبدأ بي، فقال: "إنِّي لمُخْبِرُك خبرًا، فلا عليك ألَّا تعْجَلي حتى تستأمري أبَوَيْكِ، ثم قال: إن الله تعالى قال لي: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ. . .﴾ حتى بلغ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (¬٣) فقلت: في (¬٤) هذا أستأمرُ أبوَيَّ؟! فإني (¬٥) أريد الله ورسوله والدارَ الآخرة، قالت: ثم فعل أزواجُ رسول الله ﷺ مثل ما فعلتُ" متفق عليه (¬٦). ولأنها مخيَّرة لم يوجد منها ما يَدلُّ على قطع النكاح، فلم يقع بها طلاق، كالمعتقة تحت عبدٍ.