باب تعليق الطلاق بالشروط
قال في "الاختيارات" (¬١): تعليقُ الطلاق على شرط، هو إيقاع له عند ذلك الشرط، كما لو تكلَّم به عند الشرط، ولهذا قال بعضُ الفقهاء: إن التعليق يصير إيقاعًا في ثاني الحال، وقال بعضهم: إنه متهيِّئ لأن يصير إيقاعًا.
(وهي) أي: الشروط بمعنى التعاليق، إذ الشرط يُطلق على التعليق، وعلى الأداة، وعلى المعلَّق عليه، ففي كلامه استخدام ولم يتطابق المبتدأ والخبر؛ لجمود (¬٢) الخبر. وفي بعض النسخ: "وهو" أي: التعليق، "وهي" أظهر (ترتيب شيء غير حاصل) حين الترتيب، وهو الطلاق والعتق ونحوه (على شيء حاصل) أي: موجودٍ (أو غير حاصل، بـ "إنْ") بكسر الهمزة وسكون النون (أو إحدى أخواتها) من أدوات الشرط الجازمة وغيرها، نحو: إنْ قام زيد فامرأته طالق، أو عبده حر، ونحوه (¬٣).
(ويصح) التعليق (مع تقدم الشرط) كـ: إنْ دخلت الدار فأنت طالق.
(و) يصح -أيضًا- مع (تأخره) أي: الشرط، كـ: أنتِ طالق إنْ