عباس (¬١)، ولا مخالف لهما في الصحابة؛ قاله في "المبدع"؛ ولأنه إزالة مِلك بُنيَ على التغليبِ والسِّراية، فيدخلُه (¬٢) القرعةُ، كالعتق، وقد ثبت الأصل بقرعته ﷺ بين العبيد السنة (¬٣)؛ ولأن الحق لواحد غير معيَّن، فوجب تعيينه بقُرعة، كإعتاق عبيده (¬٤) في مرضه، وكالسفر بإحدى نسائه، وكالمنسيَّة.
و (لا) يملك إخراجها (بتعيينه) بغير القُرعة؛ خلافًا لما ذهب إليه أكثر العلماء (¬٥)؛ لما تقدم.
(ويجوز له وطء الباقي) من نسائه (بعد القُرعة) لبقاء نكاحهنَّ، و (لا) يجوز له وطء إحداهنَّ (قَبْلَها) أي: قبل القُرعة؛ لاحتمال أن تكون هي التي تقع عليها القُرعة (إن كان الطلاق بائنًا) فإن كان رجعيًّا؛ جاز، وإن وطئ الكلَّ؛ حصلت الرجعة.
(وتجب النفقة) للكلِّ (حتى يُقرع) لأنهن محبوسات لأجله، وكلُّ واحدة من حيث هي؛ الأصل بقاء نكاحها، فلا تسقط نفقتها بالشك.