(فإن جَحَد طلاقها) ثلاثًا، ولم تُقِم به عليه بيِّنةً (ووطئها، ثم قامت) عليه (بيِّنةٌ بطلاقه؛ فلا حدَّ عليه) لاحتمال غلَطه، أو نسيانه.
(فإن قال: وطئتُها عالمًا بأني كنت طَلَّقتها ثلاثًا؛ كان إقرارًا منه بالزنى، فَيُعتبر فيه ما يُعتبر في الإقرار بالزنى) بأن يقرَّ أربعًا، ولا يرجع حتَّى يُحدَّ، مع ما يأتي في حدِّ الزنى.
فصل
(إن طار طائرٌ، فقال) زوجُ اثنتين فأكثر: (إن كان هذا) الطائر (غُرابًا؛ ففلانةُ طالقٌ، وإن لم يكن غرابًا؛ ففلانةُ طالقٌ؛ فهي) أي: المطلقة منهما (كالمنسيَّة (¬١)) فيقرع بينهما؛ لأنه لا سبيل إلى معرفة المطلَّقة منهما عينًا، فهما سواء، والقرعة طريق شرعي لإخراج المجهول، فشُرِعت القرعة كما في المبهمة.
(وإن قال) من له زوجتان، عن طائر: (إن كان غرابًا؛ ففلانة) كحفصة (طالق، وإن كان حَمَامًا؛ ففلانة) كَعَمْرة (طالق؛ لم تطلق واحدة منهما إذا لم يعلم) أغراب أم حَمَام أم غيرهما؟ لاحتمال كون الطائر ليس غرابًا ولا حَمَامًا؛ ولأنه متيقّن الحل، وشاكّ في الحنث، فلا يزول عن يقين النكاح بالشك.