وعمران بن حصين (¬١)، ومعاذ (¬٢)، وقاله أكثر العلماء (¬٣)؛ لأن وطءَ الثاني لا يحتاج إليه إلا فِي الإحلال للأول، فلا يغير حكم الطلاق، كوطءِ السيد، وكما لو عادت إليه قبل نكاحٍ آخر.
(وإن ارتجعها) المُطَلِّق (وأشهد على المراجعة من حيثُ لا تَعْلَم، فاعتدَّت، ثم تزوَّجت مَنْ أصابها، رُدَّت إليه) أي: إلى الذي كان راجعها؛ بعد إقامته البيّنة؛ لأنَّ رجعتَه صحيحة؛ لأنها لا تفتقرُ إِلَى رضاها، فلم تفتقر إلى علمها، كطلاقها، ونكاحُ الثاني غيرُ صحيح؛ لأنه تزوَّج امرأةَ غيره، كما لو لم يكن طَلَّقها.
(ولا يطؤها) المرتجع (حتى تنقضيَ عِدَّتها) من الثاني؛ لأنها معتدَّة من غيره، أشبه ما لو وطئت فِي أصل نكاحه (ولها على الثاني المهر) بما استحلَّ من فَرْجها، فإن لم يصبها فلا مهرَ عليه.
(وإن تزوَّجها) الثاني (مع علمهما) أي: علم الثاني والمطلقة (بالرجعة، أو) تزوجها مع (علم أحدهما) بالرجعة (فالنكاح باطل) لأنها زوجة الغير، ولا شُبهة (والوطء مُحَرَّم على مَن عَلِمَ) منهما (وحكمه حكم الزاني، فِي الحَدِّ وغيره) لانتفاء الشُّبهة.
(وإن كان الثاني ما دخل بها؛ فُرِّق بينهما) لفساد النكاح (ورُدّت