(وإن قال: إن وطئتُكِ، فللَّه عليَّ أن أصليَ عشرين ركعة؛ كان مؤليًا) جزم به في "الشرح". وهو مبنيٌّ على أنه ينعقد بالنذر، كما يدلُّ عليه كلام الشارح (¬١).
(الشرط الثالث) من شروط الإيلاء الأربعة: (أن يحلف على) ترك الوطء (أكثرَ من أربعة أشهر) قاله ابن عباس (¬٢)؛ لأن ألله تعالى جعل له تربص أربعة أشهر، فإذا حلف على أربعة فما دونها، فلا معنى للتربص؛ لأن مدة الإيلاء تنقضي قبل ذلك أو مع انقضائه، وتقدير التربُّص بأربعة أشهر يقتضي كونه في مدة يتناولها الإيلاء؛ ولأن المطالبة إنما تكون بعدها، فإذا قال: والله لا وطئتُكِ؛ كان مؤليًا؛ لأنه يقتضي التأبيد.
(أو يعلّقَه على شرط) يعني يجعل غايته شيئًا (يغلب على الظن ألا يوجد في أقلَّ منها، مثل) أن يقول: (والله لا وطئتُكِ حتى ينزلَ عيسى) ابن مريم ﵉ (أو) حتى (يخرجَ الدجَّال، أو) حتى تخرج (الدابَّةُ، أو غير ذلك من أشراط الساعة) الكبرى، كطلوع الشمس من مغربها (أو) قال: والله لا وطئتُكِ (ما عِشتُ) بضم التاء أو كسرها (أو): والله لا وطئتك (حتى أموتَ، أو حتى تموتي، أو) حتى (يموت ولدُكِ، أو) حتى يموت (زيدٌ، أو حتى يقْدَمَ زيد من مكة، والعادةُ أنه لا يقدَمُ في