معيّنًا أو مشاعًا؛ عَتَقَ جميعه) بالسِّراية (فإن نوى به الكفّارة؛ أجزأ عنه) لأنه أعتق رقبةً كاملة الرق له، ناويًا بها الكفَّارة، فأجزأته، وظاهر "المنتهى": لا يجزئه.
(وإن نوى إعتاق الجزء الذي باشره بالإعتاق عن الكفَّارة دون بقيته؛ لم يحتسب له إلا بما نوى) لقوله ﷺ: "وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى" (¬١).
فصل
(فمن لم يجد رقبةً) ليشتريها، أو وَجَدَها ولم يجد ثمنها فاضلًا عما تقدَّم (¬٢) من حوائجه، أو وجدها لكن لا تُباع إلَّا يزيادة كثيرة تُجحف بماله، أو وَجَدها لكن احتاجها لخدمة ونحوه (فعليه صيام شهرين متتابعين) إذا قَدَرَ عليه إجماعًا (¬٣)؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (¬٤)، وأجمعوا (¬٥) على وجوب التتابع، ومعناه: الموالاة بين صيام أيامهما (¬٦) (حرًّا كان) المكفِّر (أو عبدًا) بغير خلاف نعلمه؛ قاله في "المبدع".
(فلا يجوز أن يُفطِر فيهما) أي: في الشهرين (ولا أن يصوم فيهما