(ووقتها) المختار: (من خروج وقت الظهر إلى أن يصير ظل الشيء مثليه، سوى ظل الزوال، إن كان) لأن جبريل صلاها بالنَّبيِّ ﷺ حينَ صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني حين صار ظل كلِّ شيء مثليْهِ، وقال: الوقت فيما بينَ هذينِ" (¬١).
(وهو) أي: بلوغ ظل الشيء مثليه سوى ظل الزوال (آخر وقتها المختار) في اختيار الخرقي، وأبي بكر، والقاضي، وكثير من أصحابه، وقدمها في "المحرر" و"الفروع"، وقطع به في "المنتهى" وغيره لقوله ﷺ في حديث ابن عباس: "الوقتُ ما بين هَذيْن" (¬١).
(وعنه: إلى اصفرار الشمس، اختاره الموفق، والمجد، وجمع) وصححها في "الشرح" وابن تميم، وجزم بها في "الوجيز". قال في "الفروع": وهي أظهر، لما روى ابن عمرو أن النَّبيَّ ﷺ قال: "وقتُ العصرِ ما لم تصفَرَّ الشمسُ" رواه مسلم (¬٢).
(وما بعد ذلك وقت ضرورة إلى غروبها) فتقع الصلاة فيه أداء، ويأثم فاعلها بالتأخير إليه لغير عذر.
(وتعجيلها أفضل بكل حال) في الحر والغيم وغيرهما، للأحاديث.
(ويسن جلوسه بعدها) أي: العصر (في مصلاه أبى غروب الشمس، وبعد فجر إلى طلوعها) لحديث مسلم "أنه ﷺ كان يقعدُ في مُصَلَّاهُ بعد صلاةِ الفجر حتى تطلع الشمس" (¬٣).