باب القسامة
اسم للقَسَم، أُقيم مُقَام المصدر، من أقسم إقسامًا وقسَامةً، فهي: الأيمان إذا كثرت على وجه المبالغة.
(وهي (¬١): أيمان مُكَرَّرة في دعوى قَتْل معصوم) قال ابن قتيبة في "المعارف" (¬٢): أول من قضى بالقسامة في الجاهلية الوليد بن المغيرة، فأقرَّها النبيُّ ﷺ في الإسلام. اهـ. وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ وسليمان بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار: "أن النبيَّ ﷺ أقَرَّ القسامَةَ على ما كانت عليه في الجاهلية" رواه أحمد ومسلم (¬٣).
(ولا نثبت) القسامة (إلا بشروط) أربعة، بل عشرة، كما يُعلم مما يأتي:
(أحدها: دعوى القتل عمدًا، أو خطأً، أو شِبْهَ عمدٍ) لأن كل حقٍّ لآدمي لا يثبت لشخص إلا بعد دعواه أنه له، والقتل من الحقوق (على واحدٍ) قال في "المبدع": لا يختلف المذهب فيه؛ لقوله ﷺ: "فيَحْلِفُ خمسون منكم على رجلٍ منهم فَيُدفع برُمَّتِه" (¬٤)؛ ولأنها بيِّنة ضعيفة خُولف بها الأصل لدليل في الواحد، فيقتصر عليه، ويبقى على الأصل ما عداه (مُعيَّنٍ) لأن الدعوى لا تُسمع على المبهم (مُكلَّفٍ) لتصح الدعوى