وقد قال الخليل بن أحمد وغيره (¬١): البياض لا يغيب إلا عند طلوع الفجر.
(ثم يليه) أي: وقت المغرب (العشاء) بكسر العين والمد: اسم لأول الظلام، سميت الصلاة بذلك لأنها تفعل فيه، ويقال لها عشاء الآخرة (¬٢)، وأنكره الأصمعي، وغلطوه في إنكاره (¬٣).
(وهي أربع ركعات) إجماعًا.
(ولا يكره تسميتها بالعتمة) لقول عائشة: "كانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيبَ الشفقُ إلى ثلثِ الليلِ" رواه البخاري (¬٤).
والعتمة في اللغة: شدة الظلمة. والأفضل أن تسمى العشاء، قاله في "المبدع".
(ويكره النوم قبلها، ولو كان له من يوقظه، والحديث بعدها) لحديث أبي برزة الأسلمي أن النَّبيَّ ﷺ "كان يستحبُّ أن يؤخرَ العشاءَ التي تدعونهَا العتمة، وكان يكرهُ النومَ قبلها والحديثَ بعدها" متفق عليه (¬٥).
وعلله القرطبي (¬٦): بأن الله تعالى جعل الليل سكنًا، وهذا يخرجه عن ذلك.
(إلا) الحديث (في أمر المسلمين، أو شغل، أو شيء يسير، أو مع