(ثم وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني) لقوله ﷺ: "ليس في النوم تفريطٌ إنما التفريطُ في اليقظةِ: أن يؤخر صلاةً إلى أن يدخل وقتُ صلاةٍ أخرى" رواه مسلم (¬١) من حديث أبي قتادة.
ولأنه وقت للوتر، وهو من توابع العشاء، فاقتضى أن يكون وقتًا لها؛ لأن التابع إنما يفعل في وقت المتبوع، كركعتي الفجر (¬٢).
(وهو) أي: الفجر الثاني: (البياض المعترض في المشرق، ولا ظلمة بعده) ويقال له: الفجر الصادق، والفجر الأول يقال له: الفجر الكاذب، وهو مستطيل بلا اعتراض، أزرق له شعاع، ثم يظلم، ولدقته يسمى: ذنب السرحان، أي: الذئب، قال محمد بن حسنويه (¬٣): سمعت أبا عبد الله يقول: الفجر يطلع بليل، ولكن تستره أشجار جنات عدن.
(وتأخيرها) أي: العشاء (إلي آخر وقتها المختار أفضل) لقول النَّبيِّ ﷺ: "لولا أنْ أشقَّ على أمتي لأمرتُهم أن يؤخِّرُوا العِشَاءَ إلى ثلثِ الليلِ، أو نصفهِ" رواه الترمذي (¬٤) وصححه.