(وزَنَأتَ في الجبل - مهموزًا - صريح، ولو ممن يعرف العربية) لأن عامة الناس لا يفهمون من ذلك إلا القذف، وإن كان معناه في اللغة: طلعت (كما لو لم يقل: في الجبل، أو لحن لحنًا غير هذا) فالعبرة بما يُفهم من اللفظ، ولا أثر للحن، قال في "المبدع": وعليهما إن قال: أردت الصعود في الجبل. قُبِل.
(وإن قال لرجل: زنيتَ بفلانة، أو قال لها: زنى بك فلان، أو) قال: (با ابن الزانيين. كان قذفًا (¬١) لهما بكلمة واحدة) فيُحدُّ لهما حدًّا واحدًا بطلبهما، أو طلب أحدهما.
(وإن قال: يا ناكِحَ أُمّه، وهي حيَّة، فعليه حَدَّان، نصًّا (¬٢)) ويحتاج لتحرير الفرق بينها وبين التي قبلها (و: يا زاني ابن الزاني، كذلك) أي: عليه حدَّان (إن كان أبوه حيًّا) لأنه قذفهما بكلمتين، وإن كان الأب ميتًا، فعلى ما يأتي في قذف الميت (¬٣).
(وإن أقرَّ أنه زنى بامرأة، فهو قاذف لها) فيلزمه حدُّه (ولو لم يلزمه حد الزنى بإقراره) بأن لم يقر به أربعًا، أو أقرَّ به أربعًا، ثم رجع.
فصل
(وكنايته) أي: القذف (والتعريض) به (نحو: زَنَتْ يداك، أو رِجْلاك، أو): زَنَتْ (يَدُك، أو رِجْلك) لأن زنى هذه الأعضاء لا يوجب