(ولا) على (مُخْتَلِسٍ، والاختلاس: نوعٌ من الخطف والنهب) وإنما استخفى في ابتداء اختلاسه، والمختلس: الذي يختطف الشيء ويمر به.
(ولا على غاصب، ولا) على (خائن في وديعة، أو عارية، أو غيرهما (¬١)) لقوله ﷺ: "ليس على الخائن والمختلس قَطْعٌ"، رواه أبو داود والترمذي (¬٢). وقال: لم يسمعه ابن جُريج من أبي الزبير. وقال أبو داود: بلغني عن أحمد بن حنبل أن ابن جُريج إنما سمعه من ياسين الزيات.
ولأن الاختلاس نوعٌ من النهب، وإذا لم يقطع الخائن والمختلس، فالغاصب أولى.
(ولا جاحِدِ وديعةٍ، ولا غيرِها من الأمانات) لعموم قوله ﷺ: "لا قطْع على خائنٍ" (¬٣)؛ ولأنه ليس بسارق (إلا العاريةَ، فَيُقطع بجَحْدِها) لما روت عائشة: "أنَّ امرأةً كانت تسْتَعيرُ المتاعَ وتجْحَده، فأمرَ النبي ﷺ بقَطْعِ يدها" رواه مسلم (¬٤). قال