عائشة: "سارق أمواتنا كسارق أحيائنا" (¬١)، ولقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (¬٢).
(والخصمُ فيه) أي: الكفن، إن سُرق ونحوه (الورثةُ) لأنهم (يقومون مقام الميت في المطالبة، فإن عُدِموا) أي: الورثة (فنائبُ الإمام) كسائر حقوقه.
(ولو كفَّنه أجنبيٌّ فكذلك) أي: فالخصم فيه إذا سُرق الورثة؛ لقيامهم مقام مورّثهم، وأما لو أُكل الميت ونحوه وبقي الكَفَن، كان لمن تبرَّع به، دون الورثة، كما قطع به غيرُ واحد، وجزم به المصنف في الجنائز؛ (¬٣) لأن تمليك الميت غير ممكن، فهو إباحة بقَدْر الحاجة، فإذا زالت؛ تعيّن لربه.
(وإن أخرجه) أي: الكفن (من اللَّحْدِ، ووضعه في القبر من غير أن يُخْرِجه منه؛ فلا قَطْع) لأنه لم يُخْرِجه من الحِرْزِ.
(وإن كُفِّنَ رجلٌ في أكثرَ من ثلاث لفائفَ، أو) كُفِّنت (امرأة في أكثر من خمس) ثياب (فَسُرق الزائدُ عن ذلك) فلا قَطْع.
(أو تُرِك) الميت (في تابوت، فَسُرق التابوت) فلا قَطْع.