مالي؟ قال: لا تُعْطِهِ. قال: أرأيتَ إن قاتَلَني؟ قال: قاتِلْهُ، قال: أرأيتَ إن قتَلَني؟ قال: فأنتَ شهيدٌ. قال: أرأيتَ إنْ قَتَلْتُهُ؟ قال: في النارِ" رواه أحمد ومسلم (¬١).
وعن سعيد بن زيد قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مَن قُتِلَ دُون ماله فهو شهيدٌ، ومن قُتِلَ دون دمهِ فهو شهيدٌ، ومن قُتلَ دون أهله فهو شهيدٌ" رواه أبو داود، والترمذي (¬٢) وصححه.
(وإن كان الدفع) للصائل (عن نسائه، فهو لازم) أي: واجب؛ لما فيه من حَقِّه وحق الله، وهو منعه من الفاحشة.
(وإن كان) الدفع (عن نفسه في غير فتنة، فكذلك) أي: فالدفع لازم؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (¬٣) وكما يحرم عليه قتل نفسه يحرم عليه إباحة قتلها؛ ولأنه قَدَر على إحياء نفسه، فوجب عليه فعل ما تبقى به (¬٤)، كالمضطر للميتة، فإن كان في فتنة لم يلزمه الدفع؛ لقوله ﷺ في الفتنة: "اجلِسْ في بيتكَ، فإن خِفتَ أن يَبْهَركَ شُعاعُ السيفِ فغَطِّ وجهَكَ" (¬٥). وفي لفظ: "فكُنْ