باب قتال أهل البغي
وهو مصدر بغى يبغي إذا اعتدى. والمراد هنا الظَّلَمة الخارجون عن طاعة الإمام؛ المعتدون عليه. قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا. . .﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (¬١) وفيها فوائد:
منها: أنهم لم يخرجوا بالبغي عن الإيمان، وأنه أوجب قتالهم، وأنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم، وإجازة قتال كل من منع حَقًّا عليه. والأحاديث بذلك مشهورة.
منها: ما روى عبادة بن الصامت قال: "بايَعْنا رسولَ الله ﷺ على السمع والطَّاعة في المنشَطِ والمكرَهِ وألا نُنازع الأمرَ أهلَهُ" متفق عليه (¬٢)، وأجمع الصحابة على قتالهم؛ فإن أبا بكر قاتل مانعي الزكاة (¬٣)، وعليًّا قاتل أهلَ الجمل (¬٤) وأهلَ صِفّين (¬٥).
(نَصْبُ الإمامِ الأعظم (¬٦) فَرْضُ كِفاية) لأن بالناس حاجةً إلى ذلك؛