(الثاني): قوم (لهم تأويل، إلا أنهم نَفَرٌ يسير لا مَنَعَة) أي: قوة (لهم، كالعشرة ونحوهم، وحكمهم حكم قُطَّاع الطريق) لأنّا لو أثبتنا للعدد اليسير حكم البُغَاة في سقوط ضمان ما أتلفوا، أفضى إلى إتلاف أموال الناس.
(الثالث: الخوارج الذين يكفِّرون) المسلم (بالذنب، ويكفِّرون أهل الحق، وعثمان، وعليًّا، وطلحة، والزبير، وكثيرًا من الصحابة) ﵃ (ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم إلا من خرج معهم، فهم فَسَقَة) باعتقادهم الفاسد. قال في "المبدع": تتعين استتابتهم، فإن تابوا وإلا قُتِلوا على إفسادهم، لا على كُفْرِهم (يجوز قتلهم ابتداء) أي: وإن لم يبدؤوا بالقتال (والإجازة على جريحهم) صحَّحه الموفق والشارح والشيخ تقي الدين (¬١)، قال في "الفروع": وهو ظاهر رواية عبدوس بن مالك.
(وذهب) الإمام (أحمد (¬٢) في إحدى الروايتين عنه، وطائفة من أهل الحديث إلى أنهم كُفَّار مرتدون حكمهم حكم المرتدين. قال في "الترغيب" و"الرعاية" (¬٣): وهي أشهر. وذكر ابن حامد أنه لا خلاف فيه) قال أحمد (¬٤): الخوارج كلاب النار، صح الحديث فيهم من عشرة أوجه (¬٥). قال: والحكم فيهم على ما قال عليّ. وفيما قال: "لا نَبْدَؤُكُمْ