والنصارى، ولا يجب عليه الاعتصام بالكتاب والسُّنة، وأمثال هؤلاء) الطوائف المارقين من الدِّين، فلا تُقبل توبتهم في الظاهر، كالمنافق.
(ولا) يُقبل (¬١) -أَيضًا- في الظاهر توبة (من تكرَّرت رِدَّته) لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ (¬٢)؛ وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ (¬٣) والازدياد يقتضي كفرًا متجددًا، ولابُدَّ من تقديم (¬٤) إيمان عليه؛ ولما روى الأثرم بإسناده، عن طيبان (¬٥) بن عمارة، أنَّ ابن مسعود أُتِي برَجل، فقال له: "إنه قد أُتي بك مرَّةَ فزعمت أنك تُبْتَ، وأراك قد عُدْتَ، فقَتله" (¬٦)؛ ولأن تكرار الردَّة منه