(و) عورة (الأمة ما بين السرة والركبة) لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا قال: "إذا زوجَ أحدُكم عبدَه أمتَه أو أجيرَه، فلا ينظرْ إلى شيءٍ من عورتِهِ، فإن ما تحتَ السرةِ إلى ركبتِه عورةٌ" رواه أحمد، وأبو داود (¬١)، يريد به الأمة، فإن الأجير، والعبد، لا يختلف حاله بالتزوبج وعدمه، وكان عمر ينهى الإماء عن التقنع، وقال: "إنما القناعُ للحرائرِ" (¬٢) واشتهر ذلك ولم ينكر، فكان كالإجماع.
(وكذا أم ولد، ومعتق بعضها، ومدبرة، ومكاتبة، ومعلق عتقها على صفة) فعورتهن: ما بين السرة والركبة، لبقاء الرق فيهن، والمقتضي للستر بالإجماع هو الحرية الكاملة، ولم توجد، فبقين على الأصل.