(وأفضلُ الصنائعِ خياطةٌ. وكلُّ ما نُصِحَ فيه فهو حسن؛ نصًّا (¬١)) قال في "الآداب الكبرى": يجبُ النصح في المعاملةِ، وكذا في غيرِه (¬٢)، وترك الغش.
(وأدناها) أي: الصنائع (حياكةٌ وحجامةٌ، وأشدُّها كراهةً صبْغٌ وصياغةٌ وحدادةٌ ونحوها، ويُكره كسبُهم) للخبرِ في الحجامةِ (¬٣)، وقياس الباقي عليها؛ لأنه في معناه (¬٤).
(و) يُكره (كسب الجَزَّار؛ لأنه يوجب قساوة قلبه.
و) يُكره كسبُ (مَن يُباشِرُ النجاسات، والفاصد، والمُزَيّن، والجرائحي، والخَتَّان، ونحوهم ممن صنعته دنيئةٌ) لأن ذلك في معنى الحجامة (قال في "الفروع": والمراد مع إمكان أصلح منها، وقاله ابنُ عقيل) قال في "الاختيارات" (¬٥): وإذا كان الرجل محتاجًا إلى هذا الكسب ليس له ما يُغنيه عنه إلا المسألة للناسِ، فهو خير له من مسألة الناس، كما قال بعضُ السلف: كسبٌ فيه دناءةٌ خيرٌ من مسألة الناس (¬٦). انتهى.