﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا. . .﴾ الآية (¬١) والخيمةُ كذلك.
و (لا) يحنث (إن دخل دِهليز الدَّار، أو صُفَّتها) التي تكون وراء الباب؛ لأن ذلك لا يُسمَّى بيتًا.
(و) لو حلف: (لا يركب، فركب سفينة، حَنِثَ) لأنه ركوب؛ لقوله تعالى: ﴿ارْكَبُوا فِيهَا﴾ (¬٢)، ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ﴾ (¬٣).
(و) إن حلف: (لا يتكلَّم فقرأ ولو خارجَ الصلاة، أو سَبَّح) الله (أو ذكر الله؛ لم يحنث) لأن الكلام في العُرف لا يُطلق إلا على كلام الآدميين. وقال زيد بن أرقم: "كُنّا نتكلّمُ في الصلاةِ حتّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (¬٤) فأُمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام" (¬٥)، وقال تعالى: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ (¬٦)، فأمره بالذكر والتسبيح مع قَطْع الكلامِ عنه (وحقيقة الذِّكر ما نَطَق به، فتُحمل يمينه عليه) لأن ما لا ينطق به من حديث النفس.
(قال أبو الوفاء: لو حلف: لا يسمع كلامَ الله، فسمع القرآنَ، حَنِثَ إجماعًا. (¬٧).
وإن استُؤذن عليه فقال: ادخلوها بسلام آمنين، يقصِد القرآن