فكذا ولاية الحكم.
(وإذا قال المولِّي: من نظر في الحكم في البلد الفلاني من فلان وفلان، فهو خليفتي، أو) فـ (ـقد ولَّيته، لم تنعقد لمن ينظر منهما؛ لجهالة المولَّى منهما) لأنه لم يُعين بالولاية واحدًا منهما، كما لو قال: بعتُكَ أحدَ الثوبين.
(وإن قال) الإمام: (ولَّيت فلانًا وفلانًا، فمن نَظَرَ منهما فهو خليفتي، انعقدت لمن سبق منهما بالنظر) لأنه ولاهما جميعًا، ثم عيّن السابق منهما.
فصل
(ويُشترط في القاضي عشر صفاتٍ.
أن يكون بالغًا عاقلًا) لأن غيرهما لا ينفذ قوله في نفسه، فَلأَنْ لا ينفذ في غيره أولى، وهما يستحقان الحَجْرَ عليهما، والقاضي يستحقّه على غيره، وبين الحالتين منافاة.
(ذَكرًا) لقوله ﷺ: "لن يُفْلح قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأةً" (¬١)؛ ولأن المرأة ناقصة العقل، قليلة الرأي، ليست أهلًا لحضور محافل الرجال.
(حرًّا) لأن العبد منقوص برِقِّه، مشغولٌ بحقوق سيده، وكالإمامة العُظمى (لكن تصحّ ولاية عبدٍ إمارةَ سريَّةٍ، وقَسْمَ صدقة، و) قسم (فيء، وإمامةَ صلاة) غير جمعة وعيد.