ولولا أن حكمه يلزمهما؛ لما لَحِقه هذا الذمُّ؛ ولأن عُمر وأُبيًّا تحاكما إلى زيد بن ثابت (¬١)، وتحاكم عثمان وطلحة إلى جُبير بنْ مطعم (¬٢)، ولم يكن أحدٌ منهما قاضيًا.
(ويلزم مَن يَكتب إليه) المحكَّم (بحكمه؛ القَبول، و) يلزمه (تنفيذه) لأنه حاكم نافذ الأحكام، فلزمه قَبوله (كحاكم الإمام.
ولا يجوز نَقْضُ حُكمِه فيما لا يُنقضُ) فيه (حكمُ من له ولاية) من إمام أو نائبه، كما يأتي بيانه.
(ولكُلِّ واحدٍ من الخصمين الرجوعُ عن تحكيمِه قبل شروعه في الحُكْمِ) لأنه لا يلزم حكمه إلا برضا الخصمين، أشبه رجوعَ الموكِّل عن التوكيل قبل التصرُّف فيما وُكِّل فيه.
و (لا) يصح رجوعُ أحدهما (بعدَه) أي: بعد شروعه في الحكم (وقبل تمامه) كرجوع الموكِّلِ بعد صدور ما وكَّل فيه من وكيله.
(وقال الشيخ (¬٣): وإن حكَّم أحدُهما خصمَه، أو حكَّما مفتيًا في مسألة اجتهادية، جاز، وقال (¬٤): يكفي وصف القصة) أي: وإن لم تكن دعوى.
(وقال (¬٥): العَشْرُ صفاتٍ التي ذكرها في "المحرر" في القاضي: لا