سَلَّم عليه أحدُهما، رَدَّ عليه) السلام (ولا ينتظر) بالرد (سلام الثاني) لوجوب رَدّ السلام؛ لعموم الأخبار (¬١).
(وله) أي: القاضي (القيامُ السائغُ) كالقيامِ لعالمٍ ووالدٍ ونحوهما، فيقوم للخصمين، فإن قام لأحدهما، لزمه القيامُ للآخر؛ للعدل (و) له (تَرْكُه) أي: ترك القيام لهما؛ لأنه أبلغ في الهيبة.
(ويحرم عليه مسارَّة أحدهما) لما فيه من كَسْرِ قلب صاحبه، وربما أضعفه ذلك عن إقامة حجته.
(و) يحرم عليه (تلقينه) لأحدهما (حُجته) لأن عليه أن يعدل بينهما؛ ولما فيه من الضَّرر على صاحبه.
(و) يحرم عليه (تضييفه) أي: تضييف أحد الخصمين (إلا أن يُضيف خصمَه معه) لما رُوي عن عليٍّ أنه نزل به رَجُلٌ فقال: ألَكَ خصمٌ؟ قال: نعم، قال: تحوَّلْ عنَّا، فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا تُضَيِّفوا أحد الخصمين إلا ومعه خصمه" (¬٢).