البصرة" عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: "مَن ابتلي بالقضاءِ بين المسلمين، فليعدل بينهم في لفظه، وإشارته، ومقعده، ولا يرفعنَّ صوته على أحد الخصمين ولا يرفعه على الآخر" (¬١)؛ ولأنه إذا ميَّز أحد الخصمين عن (¬٢) الآخر، حصر وانكسر، وربما لم يفهم حجته، فيؤدي إلى ظلمه.
(إلا أن يكون أحدهما كافرًا، فيقدِّمَ المسلمَ عليه في الدخول، ويرفَعَه في الجلوس) لقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ (¬٣)؛ ولقول عليٍّ لشُريح: لو كان خصمي مسلمًا لجلستُ معه بين يديك، ولكن سمعتُ رسول الله ﷺ قال: "لا تساووهم في الجلوس" (¬٤) قال في "المبدع": وإسناده ضعيف.
(أو يأذن له) أي: لِلقاضي (أحدُ الخصمين في رَفْعِ الخَصْم الآخر عليه في المجلس، فيجوز) له رفعه؛ لإسقاط خصمه حقه بإذنه فيه (وإذا