زيد" (¬١) وقال علي حين خاصم اليهوديَّ دِرْعَه إلى شُريحٍ: "لو أنَّ خصمي مسلم، لجلست معه بين يديك" (¬٢).
(ثم إن شاء) القاضي (قال) للخصمين: (من المُدَّعِي منكما؟) لأن سؤاله عن المُدَّعي منهما لا تخصيص فيه لواحدٍ منهما (وإن شاء) القاضي (سَكَتَ حتى يبتدئَا) أي: حتى تكون البداءة بالكلام من جهتهما (ولا يقول هو) أي: القاضي (ولا صاحبُه) أي: القائم على رأسه (لأحدهما: تكلَّمْ) لأنه تخصيصٌ لأحدِهما بما لا يختصُّ به.
(فإن بدأ أحدُهما) أي: أحد الخصمين (فتكلَّمَ، فقال خصمُه: أنا المُدَّعي، لم يلتفتِ) الحاكمُ (إليه، ويُقال له: أجِبْ) خصمَك (عن دعواه، ثم ادَّعِ بما شئتَ) لأنه سبق إلى مباح.
(فإن ادَّعيا معًا، قدَّم أحدَهما بقُرعةٍ) لأنه لا مُرجِّح غيرها (فإذا انقضت حكومَتُه، سَمِعَ دعوى الآخَرِ) لأن الأول استوفى حقَّه.
(فإذا حرَّر) المدعي (دعواه، قال) القاضي (للخصم) المُدَّعى عليه: (ما تقولُ فيما ادَّعاه) لأن شاهد الحال يدلُّ على طلب المطالبة، فإن إحضاره والدعوى إنما تُراد ليسأل الحاكم المُدَّعى عليه (فإن أقرَّ له ولو بقوله: نعم) لأنها صريحة في الجواب، كما تقدم في النكاح (¬٣)