أنه (¬١) يقضي بما سمع، لا بما يعلم (¬٢).
وفي حديث الحضرمي والكندي: "شاهداك أو يمينه، ليس لك منه إلا ذلك" رواه مسلم (¬٣).
وقال أبو بكر الصديق ﵁: لو رأيتُ رجلًا على حَدٍّ من حدود الله تعالى ما أخذته ولا دعوت له أحدًا حتى يكون معي غيري؛ حكاه أحمد (¬٤).
(إلا في الجرح والتعديل) فيعمل بعلمه في ذلك؛ لأن التُّهمة لا تلحقه في ذلك؛ لأن صفات الشهود معنىً ظاهر. بل قال القاضي وجماعة: ليس هذا بحكم؛ لأنه يُعَدِّل هو ويَجْرح غيرُه، ويجرح هو ويُعَدِّل غيره، ولو كان حكمًا، لم يكن لغيره نقضه.
وفي "الطرق الحكمية" (¬٥): إن الحكم بالاستفاضة ليس من حكمه بعلمه، فيحكم بما استفاض، وإن لم يشهد به أحد عنده.