والأعرابي الَّذي قَبِل النبيُّ ﷺ شهادتَه برؤية الهلال لرمضان (¬١) صار صحابيًّا، وهم عدولٌ. وعنه: تُقبل شهادة كلِّ مسلم لم تظهر منه رِيبةٌ (¬٢). اختارها الخرقي وأبو بكر، وصاحب "الروضة". فإن جهل إسلامه، رجع إلى قوله. والعمل على الأول.
(ولا تُشترط) العدالة (باطنًا في عقد نِكاحٍ) فلا يبطل لو بانا فاسقين؛ لما يترتب على ذلك من تحريم الوطء المترتِّب عليه، وللمشقَّة (وتقدم) في شروط النكاح (¬٣).
(وإذا علم الحاكمُ عدالتهما) أي: الشاهدين (حكم بشهادتهما) عملًا بعلمه في عدالتهما؛ لأنه لو لم يكتفِ بذلك لتسلسل؛ لأن المزكِّي يحتاج إلى تعديله، فإذا لم يعمل بعلمه احتاج كلُّ واحدٍ من المزكِّين إلى من يُزكِّيه، ثم كلُّ واحدٍ ممن يزكِّيهما إلى مزكّين، إلى ما لا نهاية له.
(وإن علم فِسقَهما، لم يحكم) بشهادتهما؛ لعدم شرط الحكم (فله) أي: الحاكم (العملُ بعلمه في عدالتهم وجَرْحهم) كما تقدم.
(وليس له) أي: الحاكم (أن يُرتِّب شهودًا لا يقبل غيرهم) لأن من