يمينه" (¬١)، ونحوه.
(ولا تصح دعوى وإنكارٌ إلا من جائز التصرُّفِ) لأن قول غيره غير مُعتبر (لكن تصِحُّ الدعوى على سَفيهٍ بما يؤخدُ به حال سَفَهِه، وبعدَ فَكِّ حَجْرِه) كطلاقه، وقَذْفه ونحوه؛ لأن إقراره به مُعتبرٌ، لعدمِ التُّهمة (ويُحَلَّف إذا أنكر) فيما يُحلَّف الرشيدُ في مثله، مما يأتي تفصيله في باب اليمين في الدعاوى (¬٢) (وتقدم) في باب طريق الحكم وصفته (¬٣).
(وإذا تداعيا عيْنًا، لم تَخْلُ من ثلاثة أقسام) هكذا في "المقنع" وغيره، وفي "المنتهى" أربعة أحوال، ولا تعارض؛ لاشتمال القسم الثاني على حالين من تلك الأحوال الأربعة، كما ستقف عليه:
(أحدها: أن تكون) العين (في يَدِ أحدِهما) وحدَه (فهي له مع يمينه أنها) أي: العين (له، ولا حَقَّ للمُدَّعِي فيها، إذا لم تكن) له (بينةٌ) لقوله ﷺ في قصة الحضرمي والكندي: "شاهداك أو يمينه، ليس لكَ إلا ذلك" (¬٤)؛ ولأن الظاهر من اليد الملك.