يُكره عليه، أشبه ما لو لم يُكره أصلًا، ويُكره الشراء منه (وتقدَّم أولَ كتابِ البيع (¬١).
ومن أقرَّ بحقٍّ، ثم ادَّعى أنه كان مُكرَهًا؛ لم يُقبل) منه دعوى الإكراه؛ لأن الأصل عدمُه (إلا ببينةٍ) لحديث: "البينةُ على المدَّعِي" (¬٢) (إلا أن تكون هناك دلالةٌ على الإكراه؛ كقيد، وحبسٍ، وتَوكُّلٍ به) أي: ترسيم عليه (فيكونَ القولُ قولَه مع يمينه) لأنه دليلُ الإكراه، قال الأَزَجيُّ: أو أقام بينةً بأمارة الإكراه، استفاد بها أنَّ الظاهر معه، فيحلف ويُقبلُ قوله.
قال في "النُّكت": وعلى هذا تحرم الشهادة عليه، وكَتْب حجة عليه، وما أشبه ذلك في هذه الحال.
(وتُقدَّم بينةُ إكراهٍ على بينةٍ طواعيةٍ) لأن معها زيادةُ علم.
(وإن قال مَن ظاهرُه الإكراه: علمتُ أنّي لو لم أقِرَّ -أيضًا- أطلقوني، فلم أكن مُكْرَهًا؛ لم يصحَّ) قوله ذلك، ولم يمنع كونه مكرهًا (لأنه ظنٌّ) منه (فلا يعارِض يقينَ الإكراه) لقوة اليقينِ.
قال في "الفروع": وفيه احتمالٌ؛ لاعترافه بأنه أقرَّ طوعًا.
ونقل ابن هانئ (¬٣): في من تقدَّم إلى سلطان، فهدَّده، فيدهشُ، فيقرُّ: يؤخذ به، فيرجع ويقول: هدَّدني، ودهشتُ: يؤخذُ. وما عِلْمُه أنه أقرَّ بالجزع والفزع.
(ومن أقرَّ في مرض موته بشيء، فكإقراره في صِحَّته) لأنه غيرُ