فهو الطهور، وإن لم يجز فلا يخلو إما أن يجوز شربه أو لا، فإن جاز فهو الطاهر، وإلا فهو النجس.
أو تقول: إما أن يكون مأذونًا في استعماله أو لا، الثاني: النجس.
والأول: إما أن يكون مطهرًا لغيره أو لا. الأول: الطهور، والثاني: الطاهر.
وزاد ابن رزين: المشكوك فيه.
وطريقة الشيخ تقي الدين (¬١): أنه ينقسم إلى طاهر ونجس. وقال: إثبات قسم طاهر غير مطهر لا أصل له في الكتاب والسنة.
القسم الأول: ماء (طهور) قدمه لمزيته بالصفتين وهو الطاهر في ذاته المطهر لغيره، فلهذا قال: (بمعنى المطهر) مثل: الغسول الذي يغسل به فهو من الأسماء المتعدية، قال تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (¬٢) وقال ﷺ: "وجعلتْ لي الأرضُ مسْجِدًا وطَهُورًا" (¬٣). ولو أراد به الطاهر لم يكن له مزية على غيره لأنه طاهر في حق كل أحد. وروى مالك والخمسة وصححه ابن حبان من حديث أبي هريرة: "أن رجلًا سأل النَّبيَّ ﷺ عن الوضوءِ بماءِ البحرِ، فقال: هو الطّهورُ ماؤُه" (¬٤) ولو لم يكن متعديًا بمعنى