المطهر لم يكن ذلك جوابًا للقوم حين سألوه عن الوضوء به، إذ ليس كل طاهر مطهرًا. وأما قوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ (¬١).
فقال ابن عباس: أي: مطهرًا من الغل والغش.
قال في "الشرح": والنزاع في هذه المسألة لفظي. وقد ذكرت بقية كلامه في الحاشية.
قال في "الاختيارات" (¬٢): وفصل الخطاب في المسألة أن صيغة التعدي واللزوم أمر مجمل يراد به [اللزوم الظاهر والتعدي] (¬٣) النحوي، ولم تفرق فيه العرب بين فاعل وفعول (¬٤). والفقهي: الحكمي. وقد فرق الشرع فيه بين طاهر وطهور. هذا ملخص كلامه.
وقال القاضي: فائدة الخلاف أن النجاسة لا تزال بشيء من المائعات غير الماء عندنا، ويجوز عندهم أي: الحنفية (¬٥).
قال الشيخ تقي الدين (¬٦): ولا تدفع النجاسة عن نفسها والماء يدفعها