وأما الصلاة على الأنبياء، فقال ابن القيم في "جلاء الأفهام" (¬١): هي مشروعة، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد، منهم: النووي وغيره، والمسألة ذكرها النووي في أذكاره (¬٢)، وذكر أن الملائكة مع الأنبياء في جواز الصلاة عليهم استقلالًا، وذكر أن الصلاة على الأنبياء مستحبة. قاله ابن قندس في "حاشية الفروع".
"تنبيه" إن قيل: إن المشبه دون المشبه به، فكيف تطلب صلاة النَّبيِّ ﷺ، وتشبه بالصلاة على إبراهيم وآله؟
أجيب: بأنه يحتمل أن مراده أصل الصَّلاة بأصلها، لا القدر بالقدر كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ الآية (¬٣)، ويحتمل أن التشبيه وقع في الصلاة على الآل، لا على النَّبيِّ ﷺ، فيكون "وعلى آله" متصلًا بما بعده، ومقدرًا له ما يتعلق به، والأول مقطوع عن التشبيه. قال في "المبدع" (¬٤): وفيهما