قيل لَهُ: الْأَمر مطلقه يدل على الْوُجُوب، وَهَذِه الْقَرِينَة لَا تصلح أَن تكون صارفة لَهُ عَن مُوجبه، لِأَن هَذَا اللَّفْظ قد ورد وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ التَّفْضِيل، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلا﴾ ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ ، على مَذْهَب أهل الْعلم) .
(بَاب إِذا خَافَ من الْبرد أَن يقْتله أَو يمرضه جَازَ لَهُ التَّيَمُّم)
أَبُو دَاوُد: عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ قَالَ: " احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة فِي غزَاة ذَات السلَاسِل، فَأَشْفَقت إِن اغْتَسَلت أَن أهلك، فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بِأَصْحَابِي الصُّبْح، فَذكرُوا ذَلِك لرَسُول الله [ﷺ] ، فَقَالَ: يَا عَمْرو صليت بِأَصْحَابِك وَأَنت جنب؟ ، فَأَخْبَرته بِالَّذِي مَنَعَنِي من الِاغْتِسَال، وَقلت إِنِّي سَمِعت الله يَقُول: ﴿وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما﴾ ، فَضَحِك رَسُول الله [ﷺ] وَلم يقل شَيْئا ". /.