قيل لَهُ: قد ذكر التِّرْمِذِيّ / أَنهم كَانُوا مُجْتَمعين. وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ: " وَقد كَانُوا مُجْتَمعين وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهُ أَمر بالإبراد ". (وَكَلَام) هذَيْن الْإِمَامَيْنِ صَحِيح، لِأَن بِلَالًا أَرَادَ أَن يُقيم الصَّلَاة مرَّتَيْنِ وَرَسُول الله [ﷺ] يَأْمُرهُ بالإبراد، وَالْإِقَامَة إِنَّمَا هِيَ لإعلام الْحَاضِرين، وَيدل عَلَيْهِ أَيْضا أَنه قَالَ: " حَتَّى رَأينَا فَيْء التلول "، وَلم يقل حَتَّى مشينا فِيهِ.
(بَاب يسْتَحبّ تَأْخِير الْعَصْر مَا لم يتَغَيَّر قرص الشَّمْس)
البُخَارِيّ: عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: " يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر، ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم، فيسألهم رَبهم (وَهُوَ أعلم بهم) ، (كَيفَ) تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ تركناهم وهم يصلونَ وأتيناهم وهم يصلونَ ". وَفِي هَذَا دَلِيل على أَنه يسْتَحبّ فعلهمَا فِي آخر الْوَقْت (حِين) تعرج الْمَلَائِكَة. أَبُو دَاوُد: عَن عَليّ بن شَيبَان ﵁ قَالَ: " قدمنَا على رَسُول الله [ﷺ] الْمَدِينَة فَكَانَ يُؤَخر الْعَصْر مَا دَامَت الشَّمْس بَيْضَاء نقية ".