قيل لَهُ: هُوَ مَحْمُول على أَنه جهر بهَا ليعلمها النَّاس، وَلِأَنَّهُ دُعَاء / وَالسّنة فِي الدُّعَاء الْإخْفَاء، وَالدَّلِيل على أَن آمين دُعَاء قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة يُونُس ﵇: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ ، قَالَ أَبُو الْعَالِيَة، وَعِكْرِمَة، وَمُحَمّد بن كَعْب، وَالربيع بن مُوسَى: " كَانَ مُوسَى ﵇ يَدْعُو وَهَارُون يُؤمن، فسماهما الله داعيين، فَإِذا ثَبت أَنه دُعَاء فإخفاؤه أفضل من الْجَهْر بِهِ لقَوْله تَعَالَى: ﴿ادعوا ربكُم تضرعا وخفية﴾ .
(بَاب لَا تجب الْقِرَاءَة إِلَّا فِي رَكْعَتَيْنِ من الْفَرْض)
وَإِلَى هَذَا ذهب سُفْيَان الثَّوْريّ وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ اقْتِدَاء بعلي ﵁. قَالَ ابْن الْمُنْذر: فقد روينَا عَن عَليّ ﵇ أَنه قَالَ: " اقْرَأ فِي الْأَوليين وَسبح فِي الْأُخْرَيَيْنِ "، وَكفى (بِهِ) قدوة.