(بَاب إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الثَّانِيَة فِي الرَّكْعَة الأولى نَهَضَ على صُدُور قَدَمَيْهِ)
التِّرْمِذِيّ: عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: " كَانَ النَّبِي [ﷺ] ينْهض (فِي الصَّلَاة) على صُدُور قَدَمَيْهِ ".
فَإِن قيل: روى التِّرْمِذِيّ: عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث / اللَّيْثِيّ ﵁: " أَنه رأى رَسُول الله [ﷺ] يُصَلِّي، فَإِذا كَانَ فِي وتر من صلَاته لم ينْهض حَتَّى يَسْتَوِي جَالِسا ". حَدِيث حسن صَحِيح.
قيل لَهُ: هَذَا مَحْمُول على حَالَة الْكبر.
قَالَ الطَّحَاوِيّ: " ثمَّ رَأينَا الرجل إِذا خرج فِي صلَاته من حَال إِلَى حَال اسْتَأْنف ذكرا فِي جَمِيع صلَاته، وَهُوَ هَهُنَا لَا يكبر حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، فَلَو كَانَ بَين قِيَامه وَسُجُوده جُلُوس لاحتاج إِلَى التَّكْبِير إِذا رفع رَأسه من السُّجُود، وتكبير آخر إِذا نَهَضَ للْقِيَام، (فَلَمَّا) لم يُؤمر بذلك ثَبت أَن لَا قعُود ليتفق حكم سَائِر الصَّلَاة ". وَإِلَى هَذَا ذهب مَالك وَأحمد وَإِسْحَاق ﵏.