(بَاب إِذا سبقه الْحَدث انْصَرف وَتَوَضَّأ وَبنى على صلَاته مَا لم يتَكَلَّم)
لما روينَاهُ عَن عَائِشَة ﵂ فِي بَاب " الْوضُوء من الْخَارِج النَّجس من غير السَّبِيلَيْنِ ".
فَإِن قيل: فقد روى أَبُو دَاوُد: عَن عَليّ بن طلق ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ] : " إِذا فسا أحدكُم فِي الصَّلَاة فلينصرف، وليتوضأ، وليعد صلَاته ". قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن.
قيل لَهُ: الْوَاجِب هُنَا أَن نعمل بِكُل وَاحِد من الْحَدِيثين، وَلَا نَتْرُك وَاحِدًا مِنْهُمَا، فنحمل حَدِيث عَائِشَة ﵂ على حَالَة سبق الْحَدث، وَحَدِيث عَليّ بن طلق على حَالَة تعمد الْحَدث، فَإِن الْبلوى فِيمَا يسْبق لَا فِيمَا يتَعَمَّد.