قيل لَهُ: روى الطَّحَاوِيّ: عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن: " أَن رَسُول الله [ﷺ] مر بِعَبْد الله بن مَالك بن بُحَيْنَة وَهُوَ منتصب يُصَلِّي بَين يَدي صَلَاة الصُّبْح. فَقَالَ: لَا تجْعَلُوا هَذِه الصَّلَاة كَصَلَاة قبل الظّهْر وَبعدهَا، وَاجْعَلُوا بَينهمَا فصلا ". فَبين هَذَا الحَدِيث أَن الَّذِي كرهه فِي الحَدِيث الأول وَصله إِيَّاهَا بالفريضة فِي مَكَان وَاحِد، وَقد وَافَقنَا مَالك ﵀ فِي ذَلِك غير أَنه قَالَ: " إِذا أُقِيمَت صَلَاة الصُّبْح وَلم يصل رَكْعَتي الْفجْر، (فَإِن) كَانَ الْوَقْت وَاسِعًا خرج من الْمَسْجِد فصلى رَكْعَتي الْفجْر ثمَّ صلى الصُّبْح ".
(بَاب الْأَفْضَل أَن يُصَلِّي النَّوَافِل أَرْبعا أَرْبعا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار اعْتِبَارا بالفرائض)
فَإِن قيل: فقد روى أَبُو دَاوُد: عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى ".