(بَاب صَوْم رَمَضَان للْمُسَافِر أفضل من الْفطر)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَأَن تَصُومُوا خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ﴾ .
الطَّحَاوِيّ: عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ: " سَأَلت أنس بن مَالك ﵁ عَن صَوْم شهر رَمَضَان فِي السّفر فَقَالَ: الصَّوْم أفضل ". وَقَوله [ﷺ] : " إِن الله وضع عَن الْمُسَافِر الصّيام ". يجوز أَن يكون ذَلِك الصّيام الَّذِي وَضعه عَنهُ هُوَ الصّيام الَّذِي لَا يكون لَهُ مِنْهُ بُد فِي تِلْكَ الْأَيَّام، كَمَا لَا بُد للمقيم من ذَلِك. وَفِي هَذَا الحَدِيث مَا قد دلّ على (هَذَا) الْمَعْنى، (أَلا ترَاهُ) يَقُول: وَعَن الْحَامِل والمرضع. (أَفلا ترى أَن الْحَامِل والمرضع) إِذا صامتا رَمَضَان أَن ذَلِك يجزيهما، وأنهما لَا يكونَانِ كمن صَامَ قبل وجوب الصَّوْم عَلَيْهِ، بل جَعَلْنَاهُ يجب (الصَّوْم) عَلَيْهِمَا بِدُخُول الشَّهْر، وَجعل لَهما تَأْخِيره للضَّرُورَة، وَالْمُسَافر (فِي ذَلِك) مثلهمَا.