وشهادته ظَاهِرَة غير خُفْيَة، لَا سِيمَا وَفِي إِزَالَة الخلوف بِالسِّوَاكِ إخفاء الصَّوْم، وَهُوَ أبعد من الرِّيَاء.
(بَاب لَا يكره الصَّوْم بعد النّصْف من شعْبَان)
أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ: عَن عبد الله بن أبي قيس، سمع عَائِشَة ﵂ تَقول: " كَانَ أحب الشُّهُور إِلَى رَسُول الله [ﷺ] (أَن) يَصُومهُ شعْبَان، ثمَّ يصله برمضان ".
فَإِن قيل: هَذَا مَحْمُول على أَنه كَانَ مُبَاحا للنَّبِي [ﷺ] فعله، وَقَوله ﵇: " لَا صَوْم بعد النّصْف من شعْبَان حَتَّى رَمَضَان ". مَحْمُول على أَنه كَانَ مَحْظُورًا على غَيره.
قيل لَهُ: إِنَّمَا كَانَ النَّهْي على سَبِيل الإشفاق مِنْهُ على صوام رَمَضَان أَن يضعفوا، وَقَوله ﵇: " أحب الصّيام إِلَى الله تَعَالَى صِيَام دَاوُد، كَانَ يفْطر يَوْمًا ويصوم يَوْمًا ". فأباح النَّبِي [ﷺ] صَوْم يَوْم وَفطر يَوْم من سَائِر الدَّهْر، فَدخل مَا بعد نصف شعْبَان فِي الْإِبَاحَة.