(بَاب يجوز أَن يتطيب قبل الْإِحْرَام بِمَا يبْقى أَثَره بعده)
البُخَارِيّ وَغَيره: عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " كَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص الطّيب فِي مفارق رَسُول الله [ﷺ] وَهُوَ محرم ". وَهَذَا لَا خلاف فِيهِ بَين أَصْحَابنَا فِي الْمَشْهُور من الرِّوَايَة، وَلم ترو كَرَاهَته عَن أحد من أَصْحَابنَا (إِلَّا) عَن مُحَمَّد ﵀. (وَقد نسب) الْبَغَوِيّ (هَذَا القَوْل إِلَى أبي حنيفَة ﵀ وَقَالَ) : " قَالَ أَبُو حنيفَة: إِن تطيب بِمَا يبْقى أَثَره بعد الْإِحْرَام فَعَلَيهِ الْفِدْيَة، كَمَا لَو استدام لبس الْمخيط. قَالَ والْحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ " /.
قلت: لم يكف الْبَغَوِيّ فِي التعصب أَنه نسب إِلَى أبي حنيفَة خلاف مذْهبه حَتَّى جعل الحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ، وَهَذَا الحَدِيث هُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة ﵁.
(ذكر الْغَرِيب:)
وبيص الْمسك: بريقه (ولمعانه) . وَالله أعلم.