(بَاب من قدم نسكا على نسك فَعَلَيهِ دم)
الطَّحَاوِيّ: عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " من قدم شَيْئا من حجه أَو أَخّرهُ (فليهريق) لذَلِك دَمًا "، فَهَذَا ابْن عَبَّاس يُوجب على من قدم شَيْئا من نُسكه أَو أَخّرهُ دَمًا، وَهُوَ أحد من روى عَن رَسُول الله [ﷺ] : " أَنه مَا سُئِلَ يؤمئذ عَن شَيْء قدم وَلَا أخر من أَمر الْحَج إِلَّا قَالَ لَا حرج ".
فَهَذَا يدل على أَن ابْن عَبَّاس ﵄ فهم من قَوْله ﵇ " لَا حرج " أَي لَا إِثْم، أَي لَا حرج عَلَيْكُم فِيمَا فعلتموه من هَذَا، لأنكم فعلتموه على الْجَهْل مِنْكُم لَا على التعمد.
وَعنهُ: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: " سُئِلَ رَسُول الله [ﷺ] وَهُوَ بَين الْجَمْرَتَيْن عَن رجل حلق قبل أَن يَرْمِي قَالَ: لَا حرج، وَعَن رجل ذبح قبل أَن يَرْمِي قَالَ: لَا حرج، ثمَّ قَالَ: عباد الله، وضع الله الْحَرج والضيق، وتعلموا مَنَاسِككُم فَإِنَّهَا من دينكُمْ ". وَإِلَى هَذَا ذهب سعيد بن جُبَير، وَقَتَادَة، وَمَالك رَحِمهم الله تَعَالَى.