وَعنهُ: أَنه قَالَ: " كَانَ النَّبِي [ﷺ] وَأَبُو بكر وَعمر (وَعُثْمَان) ينزلون بِالْأَبْطح ".
فَإِن قيل: قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: " التحصيب لَيْسَ بِسنة، وَإِنَّمَا هُوَ منزل ". وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: (نزُول) الأبطح لَيْسَ بِسنة، وَإِنَّمَا نزل رَسُول الله [ﷺ] لِأَنَّهُ كَانَ أسمح لِخُرُوجِهِ إِذا خرج ".
قيل لَهُ: قد ذكرنَا أَن ابْن عمر كَانَ يرَاهُ سنة، وَقَوله ﵇ لأَصْحَابه: " نَحن نازلون بخيف بني كنَانَة، حَيْثُ (تقاسمت) قُرَيْش على الْكفْر " يدل على أَنه ﵇ قصد النُّزُول بِهِ إراءه للْمُشْرِكين لطيف صنع الله بِهِ، فَكَانَ سنة كالرمل.
(ذكر الْغَرِيب:)
الْخيف: مَا ارْتَفع عَن الْوَادي وَانْحَدَرَ عَن الْجَبَل. وَالله أعلم.