حجَّة وَاحِدَة ". وَهَذَا يدل على نفي وجوب الْعمرَة لنفي النَّبِي [ﷺ] الْوُجُوب إِلَّا فِي حجَّة وَاحِدَة، وَقَالَ ﵇: " الْحَج عَرَفَة "، وَهَذَا يدل على أَن يَوْم الْحَج الْأَكْبَر يَوْم عَرَفَة، وَيحْتَمل أَن يكون يَوْم النَّحْر، لِأَن فِيهِ قَضَاء الْمَنَاسِك والتفث.
وَيُؤَيّد هَذَا مَا روى التِّرْمِذِيّ: عَن جَابر ﵁: " أَن النَّبِي [ﷺ] سُئِلَ عَن الْعمرَة أَوَاجِبَة هِيَ؟ قَالَ: لَا وَإِن تَعْتَمِرُوا هُوَ أفضل ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
فَإِن قيل: قَالَ البُخَارِيّ: (قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ : إِنَّهَا لقرينتها فِي كتاب الله ﷿ ﴿وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله﴾ . وَقَالَ ابْن (عمر) : لَيْسَ أحد إِلَّا وَعَلِيهِ حجَّة وَعمرَة.