الْحَيّ الْعَاجِز لكنه مُخْتَصّ بعجز لَا يُرْجَى زَوَاله كالزمانة والعمى، فَإِن مرض مَرضا يُرْجَى زَوَاله فحج عَنهُ غَيره، فَالْأَمْر مَوْقُوف، فَإِن دَامَ الْعَجز وَقع عَن الْفَرْض، لِأَن الْعَجز قد استحكم، وَإِن زَالَ وَجب عَلَيْهِ الْحَج لِأَن الْمَعْنى المجوز قد زَالَ، والمخالف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، والْحَدِيث أولى بالاتباع.
(بَاب يجوز للْمحرمِ والمحرمة أَن يتزوجا فِي حَال الْإِحْرَام)
البُخَارِيّ وَمُسلم: عَن جَابر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس ﵄: " أَن رَسُول الله [ﷺ] تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم ".
البُخَارِيّ: عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄: " أَن النَّبِي [ﷺ] تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم، وَبني بهَا وَهُوَ حَلَال، وَمَاتَتْ بسرف ".
فَإِن قيل: رُوِيَ عَن (يزِيد بن الْأَصَم) ابْن أُخْت مَيْمُونَة عَن مَيْمُونَة قَالَت: " تزَوجنِي رَسُول الله [ﷺ] وَنحن حلالان بسرف ". وروى أَبُو رَافع: " أَن رَسُول الله [ﷺ] تزَوجهَا وَهُوَ حَلَال، وَقَالَ: كنت أَنا السفير بَينهمَا ".