فَإِن قيل: فقد رُوِيَ عَن عُثْمَان ﵁ أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " لَا ينْكح الْمحرم وَلَا ينْكح ".
قيل لَهُ: قَالَ الطَّحَاوِيّ: " وَأما حَدِيث عُثْمَان فَإِنَّمَا رَوَاهُ نبيه بن وهب وَلَيْسَ كعمرو بن دِينَار، وَلَا كجابر بن زيد، وَلَا كمن روى مَا يُوَافق عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة ﵂، وَلَا لنَبيه أَيْضا مَوضِع من الْعلم كموضع وَاحِد مِمَّن ذكرنَا. فَلَا يجوز إِذا كَانَ كَذَلِك أَن يُعَارض بِهِ جَمِيع من ذكرنَا مِمَّن روى بِخِلَاف ذَلِك ".
وَقد روى الطَّحَاوِيّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم: " (أَن) ابْن مَسْعُود ﵁ كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يتَزَوَّج الْمحرم ".
وَعنهُ: عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر ﵁ قَالَ: " سَأَلت أنس بن مَالك ﵁ عَن نِكَاح الْمحرم فَقَالَ: وَمَا بِهِ بَأْس هَل هُوَ إِلَّا كَالْبيع " وَكَذَلِكَ روى عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس ﵄.