أَحدهمَا فِيهَا نخلا وَالْأَرْض للْآخر، فَقضى رَسُول الله [ﷺ] بِالْأَرْضِ لصَاحِبهَا وَأمر صَاحب النّخل (أَن) يخرج نخله وَقَالَ: لَيْسَ لعرق ظَالِم حق ". وَقد أَخْبرنِي الَّذِي حَدثنِي بِهَذَا الحَدِيث أَنه رأى النّخل تقلع أُصُولهَا بالفؤوس. وَهَذَا الحَدِيث مُرْسل وَفِي سَنَده ابْن إِسْحَاق.
فَإِن قيل: فقد روى التِّرْمِذِيّ: عَن رَافع بن خديج أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " من زرع فِي أَرض قوم بِغَيْر إذْنهمْ فَلَيْسَ لَهُ من الزَّرْع شَيْء وَله نَفَقَته ". وَهَذَا حَدِيث غَرِيب. وَإِلَيْهِ ذهب أَحْمد وَإِسْحَاق.
قيل لَهُ: روى (الطَّحَاوِيّ) : عَن مُجَاهِد أَنه قَالَ: " اشْترك أَرْبَعَة نفر على عهد رَسُول الله [ﷺ] ، فَقَالَ أحدهم: عَليّ الْبذر، وَقَالَ الآخر: عَليّ الْعَمَل، وَقَالَ الآخر: عَليّ الأَرْض، وَقَالَ الآخر: عَليّ الفدان، فزرعوا ثمَّ حصدوا ثمَّ أَتَوا النَّبِي [ﷺ] ، فَجعل رَسُول الله [ﷺ] الزَّرْع لصَاحب الْبذر، وَجعل لصَاحب الْعَمَل أجرا مَعْلُوما، وَجعل لصَاحب الفدان فِي كل يَوْم دِرْهَم، وألغى الأَرْض ".