مَالك: أَنه سمع ابْن شهَاب يَقُول: " كَانَت ضوال الْإِبِل فِي زمَان عمر بن الْخطاب ﵁ إبِلا مؤبلة تناكح لَا يَمَسهَا أحد، حَتَّى إِذا كَانَ زمن عُثْمَان ﵁ أَمر بتعريفها، ثمَّ تبَاع فَإِذا جَاءَ صَاحبهَا أعطي ثمنهَا ".
فَإِن قيل: فقد رُوِيَ: " أَن رَسُول الله [ﷺ] سُئِلَ عَن ضَالَّة الْغنم فَقَالَ: هِيَ لَك أَو لأخيك أَو للذئب، وَسُئِلَ عَن ضَالَّة الْإِبِل فَقَالَ: مَا لَك وَلها، مَعهَا سقاؤها وحذاؤها دعها حَتَّى يجدهَا رَبهَا ".
(قيل لَهُ: وَهَذَا الحَدِيث فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنه يجوز أَخذ النَّاقة وَالْبَعِير إِذا خيف عَلَيْهَا، وَإِن أَخذهَا لصَاحِبهَا وحفظها عَلَيْهِ أولى من تَركهَا) .
(ذكر الْغَرِيب:)
الْحذاء: بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وذال مُعْجمَة وَألف ممدودة، أَرَادَ بِهِ أخفافها الَّتِي تقوى (بهَا) على السّير وتقطع الْبِلَاد الشاسعة، وسقاؤها: أَرَادَ (بِهِ إِذا ورد) ت المَاء شربت مِنْهُ مَا يكون ريها من ظمئها، وَالله أعلم.