وَهَذَا دَلِيل على أَنه لم يعْمل بقَوْلهمْ، وَمن يَقُول بقول الْقَافة لَا يحكم بِكَوْنِهِ من اثْنَيْنِ، وَإِنَّمَا دَعَا عمر الْقَافة لِأَنَّهُ وَقع بِقَلْبِه أَن حملا لَا يكون من رجلَيْنِ، فَدَعَاهُمْ ليعلم مِنْهُم هَل يكون ولد من نُطْفَة رجلَيْنِ؟
وَقد بَين هَذَا / مَا رُوِيَ فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث أَن الْقَافة لما قَالُوا هَذَا من هذَيْن، فَقَالَ عمر: " يَا عجبا لما يَقُول هَؤُلَاءِ، قد كنت أعلم أَن الكلبة تنْتج الْكلاب ذَات الْعدَد، وَلم أكن أشعر أَن النِّسَاء يفعلن ذَلِك (قبل) هَذَا. أرى مَا ترَوْنَ (اذْهَبْ) فهما أَبَوَاك ".
الطَّحَاوِيّ: عَن سماك (عَن) مولى لبني مَخْزُوم (قَالَ) : وَقع رجلَانِ على جَارِيَة فِي طهر وَاحِد فعلقت، فَلم يدر من أَيهمَا هُوَ، فَأتيَا عمر بن الْخطاب ﵁ يختصمان فِي الْوَلَد، فَقَالَ عمر: مَا أَدْرِي كَيفَ أَقْْضِي فِي هَذَا، فَأتيَا عليا فَقَالَ: هُوَ بَيْنكُمَا يرثكما وترثانه وَهُوَ للْبَاقِي مِنْكُمَا ". فَهَذَا عَليّ ﵇ قد حكم بِالْوَلَدِ لمدعييه جَمِيعًا وَلم يحْتَج إِلَى قَول الْقَافة.
قَالَ الطَّحَاوِيّ ﵀: " فَبِهَذَا نَأْخُذ ". وَالله أعلم.
(بَاب مَا كسب الْوَلَد من شَيْء فَهُوَ لَهُ دون أَبِيه)
الطَّحَاوِيّ: عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁: " أَن